صحة

تأثير “غير متوقّع”.. هذا ما يفعله “الضحك” في جسم الإنسان!

رغم كل المشاكل و”المصائب” التي تحيط بنا من كافة الجوانب، لا سيما الأزمات الصحيّة والاقتصادية والمعيشية وغيرها، إلا أننا نحاول دائمًا إيجاد طريقة معيّنة للاستمتاع بأوقاتنا والترفيه عن أنفسنا.

ولا شكّ أن الطريقة الأفضل للتخلص من التوتر والقلق والأفكار السلبية، تتمثّل بتبادل الضحكات مع الأصدقاء والأقارب وأفراد العائلة، نظرًا لما لها من تأثيرات إيجابية على صحّة الانسان وتفكيره، في ظل الأجواء “السوداوية” المحيطة، والتي من الطبيعي أن تعود بتأثيرات سلبية شديدة على مزاج الفرد وحالته النفسية.

في هذا السياق، شدّدت الباحثة في علم النفس المعرفي بجامعة “غرينل” في ولاية آيوا، جانيت جيسبون، على أهمية الضحك وتأثيره الإيجابي على صحة الانسان النفسية والجسدية، ودوره في حماية الفرد من الإصابة بإضطرابات عضوية خطيرة، لافتة إلى أن عدد من الدراسات أثبتت أن الضحك يحفّز مناطق في الدماغ مرتبطة على نحو وثيق بمشاعرنا ومعارفنا وتفاعلاتنا الإجتماعية.

من هنا، تشرح الأكاديمية الأميركية أن الضحك يؤدي إلى تحفيز ما يعرف بـ”الجهاز الحوفي”، وهو مهم جداً في ضبط المشاعر الإيجابية لدى الشخص، إذ عندما يقوم الضحك بتحفيز هذه المسالك العصبية للمشاعر، مثل المرح، فإنه يحسّن المزاج ويجعل الاستجابة للتعب والإرهاق أقل حدّة، موضحة أن الضحك يساعد على ضبط مستويات الناقل العصبي المعروف بـ”سيروتونين” في الدماغ، وهو أمرٌ شبيه بما تقوم به الأدوية المضادة للإكتئاب.

من جهة أخرى، أشارت الدراسات إلى أن الضحك يقلّل من إستجابة الدماغ للتهديدات التي تواجهه، ما يؤدي بالتالي إلى إفراز هرمونات وناقلات عصبية مثل “الكورتيزول”، الذي يلحق أذى بعضلة القلب والتمثيل الغذائي في الجسم والجهاز المناعي.

تجدر الإشارة إلى أن الإنسان يبدأ عملية الضحك وهو ما يزال طفلاً في عمر مبكر، وهذا الأمر يساعده على تطوير العضلات في الجزء العلوي من الجسم، حيث يتعلق الأمر بتقوية عضلات الوجه، وهو ما يؤثر أيضاً على حركة العين والرأس والكتفين.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى